الجمعة، 5 أكتوبر 2007

بسم الله الرحمن الرحيم
الحاقدون
مجموعة قصص قصيرة بقلم / أحمد عثمان
المقدمة
منذ زمن بعيد وأنا أحاول الكتابة مرة أخرى ولكن وحي الإلهام يأبى وبائت كل المحاولات بالفشل علي الرغم من الأفكار الكثيرة التي تطفو إلى ذهني وها أنا الآن أحاول الكتابة مرة أخري فعقلي يرفض النوم وهذه من المرات القلائل لذا فكرت أن اكتب مجموعة من القصص القصيرة التي تدور عن معني واحد وهو الحقد .
ومن الآن أحذر أن أي تشابه بين أبطال القصة وبين أحد هو تشابه غير مقصود ومن يجد تشابه فلا يلوم إلا نفسة فلقد انضم إلى أحد أبطال القصة .



_ البقاء لله .
_ الدوام لله .
_ شد حيلك .
_ الشدة علي الله .
_ و هتعمل أية في الميراث ؟
_ لسة مافكرتش ولكن ها يتوزع بالشرع .
_طب العدل برضة يقول أن السيت الكبيرة تاخد حاجة من ورث أبوك طب هاتعمل بيهم آية ، دية رجيلة والقبر .
_ الشرع ببقول كدا.
_ طب ماهي لما تموت وده قريب بأذن الله عمك هيا خذ كل حاجة ويبقي ورث أبوك راحلة في النهاية
_ ورث أبويا راح ، دة لا يمكن أبدا .
_ إبراهيم ، إبراهيم ، إبراهيم .
_ استيقظ قبل أن توقظ من في البيت .
_ هو في آية .
_ في آية ـ أنت صحيت البيت كلة بسبب أحلامك.
_ هو أنا قلت حاجة وأنا نايم .
_ مفهمتش حاجة قلت ميراث وحاجات كثيرة هو فيه أية ؟
_ مفيش حاجة نامي أنت .
نامت هي وآبي النوم أن يأتي ما هذا الحلم الغريب انه ليس بحلم إنما هو كابوس ولكنه لفت نظري لأشياء كثيرة كثيرة جدا .
فالحياة تغفل عن الناس أشياء كثيرة .
فأبى علي فراش المرض وهو بين الحياة والموت وآيامة معدودة ولا يرث ثروته الطائلة إلا أنا وجدتي التي مازالت علي قيد الحياة ولا أظن أن المرض قد يأتيها في الوقت الحالي فلقد شاركت في دفن الكثير من أفراد الأسرة ولكنها سيدة كبيرة وقد تموت في أي وقت ولكن ما العمل إذا ماتت بعد أبى ؟؟
أذن فسوف ترث الكثير وبحكم سنها لان تستعمل المال عندما تموت يأخذ عمي كل شي
لا لا لان يأخذ عمي شيئا وكذلك جدتي ولكن كيف فإذا لم ادخلها فلان يسكت عمي فهو لان يتنازل عمي فهو في اشد الاحتياج إلى الأموال .
ولكن قد تموت قبل أبى ولان تكون هناك مشكلة ولكن افرض أنها لم تمت إلا بعد أبى ولو للحظة سوف تأخذ الكثير .
ولكن من الممكن إلا أعطيها شيئا و أتبرع بنصيبها علي روحها عندما تموت فهذا انفع لها واجدي وبالتالي لان يأخذ عمي شيئا نعم هذا انفع ولكن كيف كيف ؟؟؟؟؟
_ أبيك في حالة حرجة جدا ونحن ننتظر قضاء الله في أي وقت .
هكذا قال الدكتور.
تركت في حيرة فالوقت قد أزف ولم يبقي الكثير وجدتي لم يظهر عليها حتى علامة مرض واحدة أكاد أحس بفرحة عمي كلما إلقاء فعينه تفضحه حتى وان فاضت بالبكاء علي أبي لا لان يأخذ شيئا مهما كلفني الأمر .
ولكن كيف ؟ ليس هناك سبيل ألا قتلها ، ماذا ؟ كيف اقتلها ؟ إنها جدتي بل كيف جاءت الفكرة علي ذهني من الأصل ؟ لا لا لا لان افعلها .
ولكن ان لم افعلها يرث عمي كل شيئا وينقص ميراثي لان يرث غيري انهم لم يتعبوا في هذا المال مثلي فلقد قضيت سنوات في جمع المال أن وأبى وليس لي أولاد يساعدوني عندما اكبر .
أنا تعبت وهم لم يتعبوا أنا شقيت وهم لم يشقوا لقد انتظرت لحظة الميراث منذ سنوات طويلة فلان يأخذ غيري ما تعبت في تحقيقة ولان تأتي هذه السيدة العجوز وترث شيئا .
ولكن أن قتلتها وفضحت فسوف تكون الطامة الكبرى فأنا من سليل عائلة كبيرة .
أن عمي يأتيني في أحلامي ويضحك ويضحك ولسان حالة يقول سوف اخذ كل شي .
لا لان تأخذ شي أن أبى كان همة الأكبر كان أن ينجب ولد حتى لا يرث عمي أن المال مالي ولان يأخذ معي شيئا فكل شي ملكي أنا أنا وحدي .
ولكن كيف اقتلها دون أن يكتشف أمري ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لان ينفع أسلوب القتل المباشر فهذا سوف يكشف أمري أذن لابد أن يكون حادث قضاء وقدر مثل حادث سيارة أو غرق ولكن كيف وهي لا تخرج أصلا من البيت ؟
أذن فلابد من تدبير حادث لها داخل البيت وخصوصا أنها تعيش بمفردها بعد حدوث مشاكل مع العائلة بسبها ، ولكن ما هو الحادث لابد من التدبير الجيد والسريع فالوقت لا يرحم وأبى قد يموت في أي لحظة ، وكل لحظة لها قيمتها فأبى أن بقي اليوم لان يبقي غدا أذن فما العمل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نـــــــــــــــــــــــعم لقد وجدتها لقد حدث هذا الشهر حادث فلقد نسيت جدتي قدر المياه علي النار حتى غلي وسكب محتوياته علي الموقد فتسرب الغاز وامتلاء البيت بالغاز ولم نحس به إلا صدفة ، أذن يجب أن افعلها مرة أخري واحكم غلق النوافذ حتى لا يحث أحد ، افعلها الليلة وهم نائمون وعندما يستيقظون أكون أنا الوريث الوحيد ، فالمال مالي وحدي أكاد أرى نظرات الحسرة في عين عمي من الآن .
،،،،،،،،
تسلل إبراهيم ليلا وشر يملا قلبة والمال نصب عينه وشيطان حليفة وان كان شيطان نفسة ليخجل من فعلته ويتبترا منه يوم القيامة من انه لم يكن هو المحرض بل كان مستمع فقط ، تسلل ليقتل روح مكان ليقتلها لولا المال .
استغل إبراهيم خبرته بالمكان وأنها تعيش وحيدة داخل المنزل بعد خلافاتها مع أولادها دلف سريعا بعد أن تأكد من أحد لا يلاحظه ودخل سريعا تجاه حجرة جدته فوجدها نائمة فنظر أليها نظرة مملوءة بالحقد ولما لا وقد استكثر ما كتب الله لها .
توجة إلى المطبخ واعد دورق المياه واشعل الموقد ثم سكب بعد المياه علية فانطفأت النار وبقي الغاز وانتشرت رائحة الغاز فذهب مسرعا بعد التأكد من غلق الأبواب والنوافذ .
،،،،،،،،
انتشر الصراخ فاستيقظ إبراهيم مفزوعا وقال لزوجته ماذا هناك ؟
_ هناك رائحة غاز خارجة من عند الحاجة الكبيرة ومش لقين المفتاح علشان ندخل .
فتذكر إبراهيم انه قد نسي المفتاح معه ولم يرجعة إلى مكانة .
قام إبراهيم سريعا إلى منزل جدته فوجد عمة يحاول اقتحام الباب فساعدة ، انفتح الباب سريعا بعد الضربة الثانية ،فهاجمتهم رائحة الغاز الكريهة وهي تحاول أن تجد مخرجا خارج المنزل أو تحاول الهرب ممن أطلقها .
دخل إبراهيم من الباب بطريقة بطولية مسرحية يحسدها عليها اكبر الممثلين دخل وهو مطوقا وجه بشالة بعد أن ببلة بالمياه ،قام بتهوية المنزل ولكنه لم يحاول أن يدخل علي جدته ، وانما دخل عمه فوجدها قد تركت الحياة تشكو ربها من ظلم أحفادها ، تعالي الصراخ في البلدة وانهمر الجميع في البكاء وكان اكثر هم إبراهيم .
،،،،،،،،
سرعان ما انتهت تحقيقات النيابة والبوليس سريعا وقيد المحضر علي انه حادث قدري ليس لاحد دخل فيه غير المجني عليه التي أشعلت الموقد ونسيته فامتت مختنقة وصرحت النيابة بدفن الجثة ، اجتمعت البلدة لتشيع الجنازة فكانت جنازة مهيبة حزن الجميع فيها من قلبهم وكان اشدهم حزنا وبكاءا إبراهيم حتى اشفق الجميع عليه .
ــ أصبحت الثروة في يدي الآن .
هكذا قال إبراهيم .
ــ يجب أن أتقن دوري حتى لا يشك في أحد ،يجب أن ابكي اكثر واكثر ولكن ماذا لو رميت نفسي داخل المقبرة مدعيا الحزن واللوعة .
و أعقب ذلك بان رمي نفسة في داخل المقبرة .
ــ أنقذوا هذا المجنون .
هكذا صاح أحد الحاضرين .
تدافع الناس محاولين انقاذة وتكالب الجميع حول المقبرة ومنهم من صعد فوقها كلا يحاول انقاذة وهو يستميت في المحاولة فحدث مالم يكن متوقعا انهارت المقبرة علي من فيها من الناس فتعالي الصراخ من الجميع الكل يحاول إنقاذ نفسة من الموت كل واحد يحاول الخروج الكل يتدافع لا يهم من يدفع المهم أن اخرج أنا اولآ لأيهم من بجواري قد يكون قريبا لا لأيهم المهم نفسي أصبحت الأنا هي شعار الجميع ، أصبحت كلمة نفسي هي سيدة الموقف ، ومن كانوا يحاولون إنقاذ إبراهيم
اصبحوا يدسون علية بالأقدام واتخذ وجه إبراهيم سلما للخروج من الموت ، فلا أحد يحب الموت وكذلك إبراهيم ، ودفن إبراهيم في التراب في نفس المقبرة التي أورد فيها جدته ، دفن القاتل مع المقتول .
،،،،،،،،،
شيعت جنازة إبراهيم والجميع يتهامسون عن الحادث والكل ينسب لنفسة انه حاول انقاذة من الموت ولكن القدر كان اقوي من الجميع .
الأب منهار لا يكلم أحد فأمه ماتت ومن بعدة ابنه الوحيد ، الجميع توقع أن يموت الأب سريعا حزنا علي ولده الوحيد الذي مات في ظروف مأسوية .
وقف العم يأخذ العزاء في طابور طويل وقف في اخرة اثنان يتهامسان ويقول أحدهم لاخر
ــ يابخته .
تمت بحمد الله
بسم الله الرحمن الرحيم

الــــديـــــــك

من مجموعة الحاقدون
بقلم
احمدعثمان
مقدمة
هذه القصة من نسيج خيالي فقط وليس هناك أي ربط بينها وبين الواقع سواء من حيث الأشخاص أو الأماكن أو الحوادث ومن يجد أي تشابه بينه وبين القصة فلا يلوم صاحبها ولكن يلوم نفسه وعلي كل حال اعتذر له مقدما ولكل من يجد انه قد أضاع وقته هباء في قراءة هذه القصة . ولكن من فضلك لا ترمي هذه القصة فلقد أخذت مني وقت طويل وجهد عظيم فمن فضلك حافظ عليها وقدر هذا الجهد فكتابه القصة ليس بالأمر السهل مثل قراءتها وشكرا لأي تعليق علي هذه القصة مقدما من فضلك لا أريد تعليق معدوم الأدب ، وان كان لابد أرسله لنفسك .
وشكرا ،،
أحمد عثمان
( 1 )

أنا شاب في الخامسة والعشرون من عمري احمل اسم رجب اسم لم احبه ولكن تحملته فهو افضل من أسماء بعض أسماء أقراني لم أفكر في الزواج لاني من أسرة فقيرة معدومة من صعيد مصر المنسي غذائي الرئيسي هو الفول والبصل و الجبن القديم ولا أتناول اللحوم إلا في الأفراح وفي بعض الأعياد أو في مناسبات العمدة أو انتخابات مجلس الشعب علي الرغم أنى لا احمل بطاقة، قضيت عمري كله في العمل في الحقل وذلك ما اكسبني قوة بدنيه هائلة ملئت قلوب أعدائي حسرة ، اكتسبت بشرة بيضاء وعين زرقاء من أمي و أعطتني الشمس لونا ذهبيا كل ذلك جعل أعين الفتيات والنساء تطاردني كلما ذهبت ولكن اكتفي الجميع بالنظر لمعرفتهم بفقري ، كلما خلوت بنفسي في لحظات الراحة القليلة ونظرت إلى المستقبل وجدته مظلم فلا أمل في الارتباط في القريب العاجل ، ولقد حاول أبى كثيرا أن يجد لي عمل في القاهرة فالقاهرة لنا مثل الخليج للأبناء القاهرة .
بعد مجهود طويل من أبى استطاع انتزاع عمل من عضو مجلس الشعب بعملي بواب للعمارة التي يمتلكها بأرقي أحياء القاهرة .
ركبت قطار الصعيد المتجهة إلى القاهرة بعدة قراءة الفاتحة وبعض آيات القران القليلة التي احفظها فراكب قطار الصعيد مفقود لحين أشعار آخر وخارجها مولود تكتب له شهادة ميلاد جديدة ، سافرت إلى القاهرة كلي آمال في المستقبل وعندي اعتقاد أنى سوف أرى أناس علي شاكلة مختلفة ، بشر من كوكب آخر وهذا ما وجدته في القاهرة فلقد رأيت النساء يرتدون أزياء الرجال والرجال يطلقون لشعرهم العنان وتصرفاتهم اقرب لسيدات منها لصنف الرجال حتى تحتار من هي المرأة ومن هو الرجل و رأيت من النساء من ترتدي غطاء لراس وهن اقرب لراقصات في ملابسهم راس بلا جسد تلبس بنطلون ضيق وثوب مكشوف وعليه غطاء لراس ، عندما تري ذلك تعتقد لاول برهة أن هولاء يعيشون في أبراج عالية ونحن لا نعيش علي الأرض بل تحت الأرض اعتقد أن هولاء البشر لا يدرون ماذا يفعلون أما الفقراء فيعرفون شي واحد انه يجب أن يرجع إلى أهله بالنقود لان هناك من يجب أن يأكل وعندما تري النظافة والتطور تتيقن أن الحكومة قد نست أن هناك أناس يعيشون بعد ميدان الجيزة وان مصر تتمحور في القاهرة فقط وان النظافة والتطوير و الأمن مرتبطون باين يسير السائح ، مع أن السائح يذهب إلى أماكن الزبالة لكي يصورها ويرجع بها إلى أهله لكي يريهم الطبيعة علي اصلها.
وجدت في القاهرة مالم أجد في أي مكان آخر فقاهرة المساء غير القاهرة في النهار فالنهار للفقراء يقضون النهار في الجري أما وراء الأتوبيس أو الميكروباص أو في فرن العيش والمساء للأغنياء الذي لا يجدون ما يفعلون غير الذهاب إلى الفنادق الفاخرة وصالات الديسكو وينفقون في اليوم ما يكفي أسرة كاملة في شهر ويركبون سيارات الواحدة تكفي لشراء أتوبيس مكيف . رأيت الناس يرمون في القمامة ما نحلم نحن الفقراء به يرمون لحوم تكفي عائلات تقضي الليل تحلم بشكل اللحمة و أشياء أخرى تفوق الوصف حتى لقد حسدت هذه الصفائح وودت أن امكث معها فترة من الوقت .
تحسنت أحوالي كثيرا علي الرغم من كثره العمل لكن علي الرغم من ذلك لكنه لا يمكن مقارنته بعملي السابق في الحقل ، لذا فلقد اعتبرت نفسي في إجازة مفتوحة ، فلقد أكلت افضل الطعام والشراب وارتديت من الثياب أحسنها مما كان يمن علي به سكان العمارة وكم كانت دهشتي عندما رأيت الملابس فلم اكن حتى اعرف كيف ارتديها ولقد عملت بجد اكثر من اجل أن يحسن السكان اكثر و بالفعل لقد ذاد إحسانهم علي .
وبدائت أحوالي المادية في التحسن المستمر وبادت أرسل إلى أهلي بعض النقود و بائت أفكر في أن أرسل لأبى و أمي من اجل أن يختارا لي عروس مناسبة ولكني قررت أن اوجل ذلك إلى الصيف حيث من الممكن أن اخذ إجازة ، ولقد جاء الصيف وما أدراك ما الصيف ؟
هناك عدده شقق في العمارة تؤجر للعرب فترة الصيف ، ولا اعرف هل العرب يملكون ما لا يعرفون كيف ينفقونه فهم يلقون في القمامة أشياء سليمة بأكملها لم يستعملوها حتى وعندما افعل لهم أي شي لا يعطون اقل من عشرة جنيهات .
وجاء في هذا الصيف عيله عربية تتكون من أب وزوجة وطفلان من أحد الدول العربية القريبة التي تتميز بكثرة الأموال لم آري من هذه العائلة إلا الأموال الكثيرة التي كانت ترميها علي وخصوصا السيدة التي تدعي جميلة التي لم اكن أرى اكثر من عينها والتي كانت ترمي الكثير والتي لم اكن اعرف معناها ، واشد ما كنت استغرب له أنها كانت خارج المنزل تردي النقاب وداخله تكون علي راحتها علي الآخر!!! بكل ما في هذه الكلمة من معاني وفي أحد الأيام وبعد خروج زوجها و أطفالها من المنزل دعتني عن طريق التليفون من اجل شراء بعض الأشياء وبعد شرائها دعتني إلى الدخول من اجل فعل بعض الأشياء داخل الشقة فوجدتها ترتدي ملابس تكشف اكثر مما تخفي و لان أطيل عليكم أو ادخل في تفاصيل فهي كانت المرة الأولى بالنسبة لي فلم ادري إلا وهي مطروحة أرضا ومغمي عليها فخفت ونزلت سريعا إلى حجرتي وقررت السفر سريعا إلى البلد فلقد خفت كثيرا من أن تقوم بسكوتي أو الإبلاغ عني وحزمت حقائبي وقبل الخروج وجدتها أمامي ونظراتها تكاد تثقبي من الداخل وقالت : .
- هكذا تفعل بي وتتركني .
- معلش اصل أنا خفت لما أغمى عليكي .
- ولا يهمك خد الفلوس ده يا رجب هات لك حاجه حلوة وتعالي بكرة الساعة 6 مساءا .
انصرفت سريعا ووجدت النقود تتعدي مائة جنية
( 2 )
انتظمت العلاقة بينا طوال شهور الصيف و أغدقت علي الكثير من الأموال و الأشياء النفيسة وبصراحة لم اكن أمانع فهي ترضيني و أنا أرضيها كثيرا ، مع كل ذلك هناك نقود كثيرة وفي آخر مرة و أنا معها قالت بحزن : .
- أنا مسافرة بعد أسبوع .
سكت ولم أرد فاستطردت قائله .
- لا أستطيع أن استغني عنك يا رجب لابد أن تذهب معي إلى بلدي .
- ولكن كيف وماذا تقولي لزوجك .
- سيب الموضوع ده عليا .
بعد أسبوعين كنت معها بالفعل وكما عملت بواب في بلدي عملت بواب في بلدها ولكن هناك كنت بواب و أشياء أخرى وبدائت أمارس مهنتي معها مرة أخرى دون أن يلاحظ زوجها فهو رجل أعمال يدعي جاسم بيه وهو مهم جدا يخرج من الصباح الباكر ولا يأتي إلا في آخر المساء منهك القوي يذهب سريعا إلى فراشه وعندما تراه تعرف لماذا لجئت زوجته لي فهو يتعدي السبعين من عمرة وهي لا تتعدي الخامسة والعشرون ذات جمال باهر و انوثه متفجرة تنذر بحرب وشيكة في أي لحظة لمن لا يرضيها وكم عجبت لماذا يتزوج رجل كبير في السن مثله بزوجة صغيرة مثلها ولكن تعجبي لم يدم فلقد وجدت كثيرون مثله ولعل هناك من يتساءل وماذا عن الأطفال أقول هناك اكثر من مربية من دول آسيا لا اعرف كيف تتعامل معهم فهم لا يعرفون لغتها وهي لا تعرف أي شي عن لغتهم فهي كل وظيفتها أن تشغل الأطفال عن أمهم بأي شي وكل شي .
بعد فترة بدائت ألاحظ توافد الكثير من النساء إلى البيت وفي دخولهم وخروجهم ينظرون إلى نظرات خاصة ذات معني حاو ألت إلا افهم معني هذه النظرات فهي تفضح نفسها فلقد أصبحت خبير في النساء وفي أحد الأيام الحارة وما أكثرها في هذه البلاد ، وبعد دخول أحد النساء وجدت سيده البيت ترسل في طلبي وتقول : .
- رجب .أريد منك أن تذهب مع الهانم لحد البيت وبعد كدة ترجع بسرعة .
وبالطبع تعرفون ماذا حدث فكما حدث مع صاحبة البيت حدث مع السيدة وبالطبع عند خروجي كان جيبي يحتوي علي كثير من أوراق النقد الخضراء .
اصبح الموضوع تجارة رابحة فلقد توافد علي البيت الكثير والكثير من النساء من أصدقاء جميلة و أصبحت مطلوبا اكثر من مرتان في اليوم .
( 3 )
تركت منزل جميلة هانم و أصبح لي منزل خاص وذلك بعد إحساسي أن جاسم بيه بدء يشك وانه دائم التشاجر مع جميلة بسبي لذا قررت المغادرة لكي اصبح علي راحتي .
انتعشت أحوالي المادية كثيرا فكونت ثروة طائلة من جراء عملي و اصحبت انظم مواعيد حسب أهمية الزبونة حتى فكرت الاستعانة بسكرتيرة لتنظيم مواعيدي لكن خشيت من ذلك لان عملي يعتمد اعتماد كبير علي السرية المطلقة .
أصبحت أحس بالإنهاك كثيرا هذه الأيام لابد أن آكل و أتغذي حتى أستطيع أن أواجه الطلب المتزايد و لابد أيضا أن ارفع التسعيرة ولا اتركها تخضع لمزاج الزبونة .
اليوم أحس بإرهاق شديد ولا أستطيع أن اخرج وليس عندي أي مواعيد لذا قررت أن امكث واستريح و إذا بهاتفي يزعجني مرة أخرى ، قررت عدم الرد في البداية لكن استسلمت مع إلحاح الرنين : .
- الو .
- ايو أنا .
- نعم .
- عاوزاك النهاردة .
- مش قادر تعبان آوي .
- الكلام دة تقوله لحد تأنى لما أقول تيجي النهاردة يعني تيجي النهاردة .
أغلقت السماعة دون سماع رد .
أصبحت مثل العاهرة أبيع لمن يدفع اكثر ولا أستطيع أن ارفض بيع نفسي حتى لا يغضب الزبون .
( 4 )
تدهور الحال بي كثيرا هذه الأيام و أصبحت قدرتي في النازل ولقد سمعت بعض الشائعات أن هناك شاب أفريقي في المنطقة ينافسني فقررت أن أحاول تعويض قدرتي ببعض الادويه والمقويات ولقد استهلكت هذه الادويه والمقويات صحتي قبل نقودي وبسبب ذلك فلقد شارفت علي الإفلاس .
تدهور القدرة أدى إلى تدهور الطلب حتى اصبح مرة واحدة في الأسبوع وهذا لا يكفي متطلبات عيشي فلقد كنت انفق ببذخ سواء علي نفسي أو علي متطلبات الزبائن وما أكثرها وما أغربها!
اشتد الألم في أنحاء متفرقة في جسدي وخصوصا في الأسفل ولقد حاولت تسكين الألم بالمسكنات لكن كل هذا ذهب هباء لذا قررت الذهاب إلى أحد المستشفيات لمقابلة أحد الأطباء المتخصصون
وبعد أجراء بعض الفحوصات والكشوف المخجلة والتي تتم بطريقة يدويه قابلني دكتور يدعي كريم من أحد الدول المجاورة في الأربعين من العمر يعطي شكله عمر اكبر هناك ظلمة في جهة ، متوسط الطول ، صلع خفيف في رأسه يدل علي الذكاء ، ضيق العين يدل علي المكر لا تسمع منه إلى الندب علي حظه الغابر الذي أوقعه هنا وانه كان يتوقع لنفسه مستقبل باهر في الخارج واخبرني انه لابد من أجراء أشعه مقطعية علي الأعضاء التناسلية وان هذا الأمر لابد منه فقال انه يشك في أمر ما ولابد أن يطمئن .
بعد عمل الأشعة قرر الأطباء أن هناك ورم في الخصية ولابد من أجراء عملية لاخذ عينه من الورم لتحديد طبيعته ولك أن تتصور حجم الفزع الذي أصابني فلقد اصبح مستقبلي مهدد ولا تعتبروني كاذبا أو مازحا حين أقول أني اشتاق إلى الزواج بالفعل فأنا أريد علاقة مبنية علي أسس سليمة فالحرام فهو الحرام مهما قلنا وجادلنا فأنا أريد أن تكون لي زوجه تحبني أنا وليس شي آخر كذلك أريد أن يكون لي طفل يحمل اسمي من بعدي كذلك أريد أن أعيش حياة نظيفة خالية من القذارة مثل التي أعيشها فأنا أعيش داخل علبه قمامة متحركة تتذكرون عندما قلت أنى احسد صفائح القمامة أنى مازالت احسدها حتى الآن علي الرغم من قذارتها ولكن أحس أنها انظف مني ولقد ذاد حبي لهذه الصفائح حتى أن بيتي ملي بكل أنواع الصفائح علي اختلاف أشكالها و أنواعها .
( 5 )
تمت العملية بنجاح وان الآن في انتظار العينه والتي ارجوا أن تكون جيدة فان مستقبلي متوقف عليها فلقد خسرت الكثير من زبائني لعل الباقي يتساءل أين أن ؟ لقد بذلت قصارى جهدي من اجل إلا يعرف أحد أين أنا حتى قلت لهم أنى سوف اذهب إلى بلدي لعدة أيام لان أمي مريضة وسوف ارجع سريعا ، فلو عرف أحد بما أصابني فسوف اخسر سمعتي ألي الأبد .
هناك خطوات قادمة لعله الدكتور يحمل لي أخبار سعيدة ، طرقات هادئة علي الباب .
- ادخل .
دلفت إلى الباب آخر من كنت أرجو أن تأتي أنها جميلة الهانم .
- سمعت أنك مريض .
- شويه تعب في المعدة .
- معدة برضه ! علي العموم في واحد بره عاوز يسلم عليك ، ادخل .
قالتها دون حتى أن تسائلني ، دلف من الباب سريعا رجل اسود البشره طول بعرض عريض المنكبين عليه علامات القوة و إلباس توجست منه خفية عندما رايته .
- إيه ما تعرفش مين دة ؟
- لا ولا عمري شفته .
- ده البعبع بتابعك ده منافسك إلا أنت كنت خايف منه .
- أنا لا أخاف من أحد .
اقتربت من هامسة وقالت :
- علي فكرة قوته لا تقل عن عشرين حصان يعني لا يصح المقارنة معك الآن لان قوتك تساوي بالميت خروف تعبان .
وانفجرت في ضحك جعلت وجهي يحمر خجلا فلم استطع إلا أن أقول :
- أنا قلت أنى عندي متاعب في المعدة فقط .
- طيب وهو إلى عنده متاعب في المعدة يربطوه من تحت كده و العموم أنا لسه جاي من عند الدكتور وعرفت كل حاجة بل عرفت حاجات أنت لا يمكن تخليها ولو عاوز ترجع لبلدك اديك قرشين ترجع بيهم .
- أنا مش فاهم حاجة ؟
- دلوقتي تفهم ، انتم في مصر عندكم مثل ببقول يخبر بفلوس بكرة يبقي ببلاش وليه بكرة دلوقتي احسن .
و أعقبت قولها بان نظرت إلى الرجل نظرة قاسية وقالت اذهب ونادي الدكتور سريعا .
لم يتكلم الرجل ولم يعقب و إنما ذهب سريعا ثم التفت إلى وقالت :
- كان نفسي اقعد معاك اكتر بس جوزي بيغير عليا موت ، علي فكرة هو عاو زك تعمل عنده بعد ما تخرج من المستشفي .
- إيه هااشتغل بواب برضه ؟
- ما اظنش وعلي العموم بكره تعرف .
وكما دخلت فجأة خرجت فجأة .
ثم دخل الدكتور وقال في تردد : .
- أنا آسف مكنتش عاوز أكون أنا من يقول لك ولكن أنا مضطر وعلي كل الأحوال أن متفهم ردود أفعالك مهما كانت فأنا راجل لا أتصور حدوث مثل هذه الأشياء لي أنا شخصيا .
- في إيه يا دكتور ؟
- أنت عندك ورم خبيث في العضو و الخصيتين ولابد من التدخل الجراحي فورا وإلا سوف ينتقل المرض إلى باقي جسدك .
انطلقت مني صرخة عظيمة ثم أغمى علي ولم استيقظ إلا والدكتور أمامي وطقم العمليات من خلفه علي أهبه الاستعداد وقال في حزم لابد أن توقع علي هذه الأوراق أنت راجل مومن ، وقعت وأنا شبه فاقد الوعي ثم أغشى مرة أخري وفي الصباح كان كل شي قد انتهي ، نعم كل شي قد انتهي ودخل الدكتور مرة أخرى ، إلا يوجد مريض آخر في هذه المستشفي لكي يزف له الدكتور مزيد من الأنباء السارة غيري .
- إيه عامل إيه ؟
- زفت .
- علي كل الأحوال احمد ربنا أن العملية تمت في الوقت المناسب واحنا خدنا عينه بعد العملية وجاءت النتيجة سلبيه لكن لازم نعمل علاج إشعاعي وعلاج كيماوي للمنطقة المصابة آيه رأيك ؟
- اعمل يا دكتور إلا أنت عاوزة مفيش حاجة يتخاف عليها .
- محاسب المستشفي في الخارج من اجل توقيع بعض الأوراق.
- مفيش مشكله .
دلف رجل آسيوي متوسط الحجم والطول والعرض هو وسط في كل شي ذو شعر طويل هو أشبه بالنساء يتكلم بلغه عربية ركيكة .
- في بعض الأوراق مطلوب تمضيها .
- هات ما عندك .
أعطاني أوراق كثيرة اغلبها فواتير وعند مطالعتها انتطلقت مني صرخة رغما مني .
- إيه 100 ألف دولار ليه هو موت وخراب ديار .
- لا افهم لغة المصرين لان تدفع أي شي هناك شخصية مهمة سوف تدفع علي أن تقوم أنت بتوقيع بعض الأوراق لضمان حقه .
- يعني إيه ؟
- يعني تبرع أمام شي زي وصل الامانه في مصر .
- طب ممكن اعرف مين هو .
- بعد ما تمضي .
- ماشي معتش في حاجة الواحد يخاف عليها في البلد دة .
وقعت سريعا علي كل الأوراق المطلوبة اقل ورقه تذهب بي إلى السجن لسنوات طويلة .
انصرف بعد ذلك المحاسب ودخل علي أثرة آخر من كنت أتوقع أن يزورني ، انه زوج الهانم انه جاسم بيه .
- عامل إيه ؟
- الحمد لله .
- شد حيلك ، عوزك ترجع زي الأول ـ واتبع قوله بابتسامه ساخرة .
- فقلت متحسرا : مفيش حاجة ترجع زي الأول .
- يا راجل لا تقول مثل هذا الكلام .
- أنا متشكر علي الواجب إلى أنت عملتوا معايا .
- لا شكر علي واجب ده أنت طول عمرك صاحب واجب ده حتى أنت كنت الحارس الأمين لبيتي _ هكذا أردف ساخرا .
- لم افعل غير الواجب .
تغير وجه فجاه واصبح شديد الاحمرار حتى باد علي وشك الانفجار ولكنه سيطر علي انفعاله بطريقة غريبة كأنه مدرب علي ذلك ورجع إلى هدوئه المعهود وقال : .
- عاو زك بعد ما تخرج تيجي المكتب ها شغلك عندي .
- ها اشتغل إيه .
- أنت تيجي وتعرف .
خرج سريعا كما جاء سريعا .
( 6 )
بعد انتظار عده ساعات والمرور بالشكليات المعهودة دخلت إلى مكتبه الكائن بأحد الأحياء الراقية قابلني بوجه بارد خالي من الدم وقال : .
- عامل إيه دلوقتي أنا لسه مكلم الدكتور وقال انك بصحة جيدة .
اللعنه علي هذا الدكتور هو بيشتغل عندهم ولا في المستشفي هكذا قلت في نفسي .
وكأنه سمع ما في نفسي : .
- علي فكرة المستشفي ده بتاعتي ، أنا عاو زك تبقي في العنوان دة الساعة 12 ليلا و البس حاجه حلوه .
واردف قوله بان رمي لي حزمه من النقود تتعدي الألف دولار ورمي بطاقة بها العنوان وقال بلهجة صارمة : .
- مع السلامة .
ثم امسك الهاتف واشار إلى بالانصراف ، التقطت النقود والبطاقة وهرولت سريعا .
ذهبت إلى العنوان في الوقت المحدد وطرقت الباب ففتح رجل أفريقي الأصل ولوحت له بالبطاقة فأخذها واشار إلى بالدخول .
دلفت إلى الداخل فوجدت المكان شديد الظلام ، تقدم أمامي الرجل وأنا لا أكاد أره في الظلام من شده سواده .
في الداخل رأيت عده رجال يتحدثون ورائحة الحشيش تملا المكان و أمامهم زجاجات كثيرة من الخمر يتوسطهم جاسم بيه عندما راني ابتسم ابتسامه ساخرة واشر إلى بالجلوس واستمر الجميع في التكلم والشرب والتدخين دون أن يوجه إلى أحد أي حديث وكأنني لست موجود ، واشار إلى بان أشاركهم في الشراب فآخذت زجاجه كبيرة من الشراب وجلست في أحد الأركان احتسيها وادخن الحشيش بكثرة فكل شي مجاني هنا، أن كميه الحشيش المتوفرة أمامي تكفي لسجن حي بأكمله ،أصبحت الدنيا أمامي زرقاء ولم اعد أستطيع التميز بين الناس أو حتى بين السماء و الأرض ، و نظر الرجل إلى بعين الخبير واشار إلى بان اتبعة إلى الداخل ، وفي الداخل رأيت عدد من الرجال الأفارقة يتكلمون بلغة غبر معروفة عندما رأوني ابتسموا ابتسامه ذات معني، فأوجست خيفة وهممت بالانصراف فوجدت المكان مغلق في وجهي بعدد من الأجسام الضخمة فقلت له :
- ماذا تريد ؟
- مفيش حاجه اقلع كل هدومك .
- ماذا تقول ؟
- لقد سمعت ما قولت اقلع كل هدومك ونام علي السرير .
- أنت عارف أنى لا أستطيع فعل شي الآن .
- ما تخفش أنت مش ها تعمل حاجه ، ده إلى هايعمل .
واشر إلى ركن مظلم من الغرفة وكأنما انشقت الأرض و أخرجت من جوفها عملاق ارضي اخذ لون الأرض، فخرج شديد الظلام ، أطلق عليه مجازا لتقريبه صورته لعقول الناس رجل لم اعرفه من شده الظلام ولكن عرفته من ابتسامته الساخرة أتدرون من هو ؟ انه منافسي ، نعم انه منافسي لقد تقدم مني وهو يبتسم ابتسامه ذات معني فهمتها علي الفور حاولت الهروب لم استطع فلقد أحاط بي الجميع وطرحت أرضا .................................................................
............................................................................................................
............................................................(هذه السطور تركت فارغة لذكاء القاري )
( 7 )
جلست ابكي و أنا ممزق الثياب والجميع منهمكون في الضحك واقترب جاسم بيه وهو يضحك ساخرا وقال : .
- عامل أية ؟ كويس ، علي فكره أنا صورت كل حاجة علي شريط فيديو وفيه نسخ بتعمل لكل واحده أنت عرفتها ويمكن أحطه علي النت مجانا أو ابعت لأهلك نسخة منه
- أبوس علي أيدك ليه تعمل كده أنا خدمتك بكل امانه .
دفعني بقدمه وقد بلغ الغضب به كل مبلغ حتى خفت منه فقال صارخا : .
- يعني ما تعرفش ليه ؟؟؟
مد قده إلى في أسلوب مهين وقال : .
- بوس .
فنزلت سريعا وقبلتها ، فابتسم ساخرا وقال : .
- عاو زك تيجي بعد أسبوع بعد ما تكون استريحت واوعي تتأخر وألا أنت عارف إلى هايحصل فالسجن أمامك والفضيحة خلفك .
اتبع قوله بان أشار إليهم بان يقذفوني إلى الخارج ، فحملني عده رجال ورموني في الخارج وبصقوا علي ورمي الرجل بحزمه أوراق من النقد الخضراء ، التقت النقود سريعا وذهبت إلى منزلي مهرولا .
جلست طوال الأسبوع لا أستطع التحرك من المنزل و أنفقت كل ما بحوزتي من نقود ما بين خمور وطعام ومصاريف كثيرة وجلست أفكر كيف اخرج من هذه الورطة ؟؟ فلقد أنفقت كل النقود التي بحوزتي وهذا الرجل ذو نفوذ كبير واسع فلا أستطيع الهرب منه كذلك فهو باشاره منه كفيله بان يضعني في السجن لسنوات طويلة اخرج بعده أن خرجت شيخ كبير و إذا حاولت الهروب إلى بلدي فمن الممكن أن ينفذ تهدده بان يرسل الشريط إلى أبى وتكون الفضيحة الكبرى فمن الممكن أن يقتلني أعمامي واجلب الفضيحة إلى أبى التي تقتله بلا شك فأنا ابنه الوحيد ، ليس لي مفر غير البقاء هنا ولكن ما الحياة هنا فهل انتحر لا ،لا، لا، لا أستطيع فعل ذلك لاني جبان لم اكن من قبل جبان ، هل الانتحار هو الحل هو حل موقت ، لا أستطيع أن أموت علي ذلك فأنا عندي أمل في التوبة أن لم يكن الآن فربما العام القادم ، لا أستطيع الموت ولا العودة أذن الذهاب بعيدا إلى مكان لا يعرفني فيه أحد وقوم غير قومي ولتكن أحد دول آسيا ولكن الهجرة تحتاج إلى أموال وان خزائني شارفت علي الخواء أذن ليس هناك مفر من الاستمرار مع جاسم بيه حتى اجمع بعض الأموال
( 8 )
في تمام الموعد كنت هناك وقام نفس الرجل بفتح الباب ووجدت نفس الرجال كائن نفس السيناريو قائم ودار بخلدي خاطر غريب بان هناك مخرج خلف الستار وعند الاشاره سوف ينزاح الستار ويقول لي آسفين تحب نسجل أم ، وتذكرت ما حدث لي في المرة السابقة كأنه حلم مزعج لان استيقظ منه أبدا ، لم ادري بنفسي إلا وأنا منهمك في شرب الخمور وتدخين المخدرات المختلفة ولكن في هذه المرة بتركيز اكبر فلقد حاولت أن أتعرف علي من حولي كان هناك رجال وأشباه رجال فالاسم رجل والفعل من أفعال النساء الساقطات ، ولكم كانت دهشتي فلقد وجدت الدكتور ينظر إلى وهو يلوح بكاس من خمر وهو يبتسم وانطلقت ضحكه أنوثيه ساقطة من أحد الأركان فالتفت أليه فوجدته المحاسب المعلون الذي قام بتوريطي في كل ذلك ، انه يرتدي ملابس النساء ويتحدث مثلهم ويتمايل مثل الساقطات تعرفت علي معظم الموجودين بدت لي بعض الأسماء معروفة فهل هل كنت علي علاقة مع نسائهم من قبل ؟ !!!
شاركتهم في شرب الخمور حتى قاربت علي القي و امتلأت رئتي بدخان الحشيش حتى قاربت علي الانفجار وهنا قاربت علي مغادرة ارض الواقع وذهاب في دنيا أخرى لذيذة ليس فيها محرمات أو ممنوعات كل شي مباح وليس هناك عواقب محسوسة علي هذه الأرض هنا يسهل فعل كل شي وأي شي وكم من أشياء ممنوعة أصبحت مرغوبة بعد ذلك أن ذهاب العقل يسهل كل شي لذلك تجد أن اغلب الذنوب الكبيرة لا يستطيع فعلها إلا بعد ذهاب عقله .
أحس جاسم بيه بذهاب عقلي وكان الساعة قد حانت لعمل جديد لا يختلف عن عملي السابق صدقوني لا يختلف عن عملي السابق ، أشار إلى بان اذهب إلى أحد الحجرات وقال هامسا بصوت لا يكاد يسمع وبرائحة نفس كريها تملئها الخمور والمخدرات وذنوب : .
- اذهب إلى الحجرة الخلفية وانتظر هناك فيه واحد مهم هيحصلك مش عاوز مشاكل معاه .
لم انتظر اكثر من ذلك وذهبت صاغرا إلى مهنتي الجديدة التي تضاف إلى سجلي المشرف .
( 9 )
بمرور هذا الأسبوع أتم الخامسة والثلاثون من عمري و أربع سنوات علي احتراف مهنتي الجديدة وان كان من يراني يقول أنى في الخامسة والخمسون ، وذاد الطلب علي بصورة غير مسبوقة حتى أصبحت اعمل اكثر من مرتان في اليوم وادي ذلك إلى تدهور حالتي الصحية بصورة غير طبيعية ، ولقد نصحني دكتور النحس بان اكف قليلا عن العمل لان قلبي في تدهور ولا يطيق المجهود المستمر ولكن كيف ارفض وزبائني يجزلون العطاء لي ولقد قاربت علي اكتمال المبلغ التي حددته لكي أسافر إلى آسيا ، أن الرجال يجزيلون في العطاء اكثر من النساء كثيرا ربما لان المال معهم ؟
ذهبت اليوم إلى دكتور النحس لأجراء بعض الفحوصات الطبية المطلوبة مني وبعد اتخاذ كافه الإجراءات المتبعة وجد أنى مصابه بحزمة من الأمراض المتنوعة المزمنة والمختلفة مثل السكر وهبوط عام وضعف عام و كذلك ضعف في عضله القلب لذا نصحني الدكتور بان ابقي في المستشفي تحت الملاحظة والعناية الفائقة ولكني رفضت فنحن الآن في وقت الموسم وهو وقت الصيف فالرجال يرسلون نسائهم وأطفالهم إلى الدول المجاورة وحدهم بحجة أن حاجة العمل لا تسمح بذلك والذي يزيد رفضي اكثر ، أنني اليوم مطلوب من اكثر من شخص ذوات الأهمية الكبيرة ولا أستطيع الرفض مهما يكلفني ذلك ، صمم الدكتور علي الذهاب معي إلى الوكر بحجه متابعة الحالة وان كنت اشك في ذلك فهو في خلاف مع ذوات الشائن ولا اقصد هنا الخلاف اختلاف بين شخصين متكافئين وانما هو غضب من أحدهم علي الأخر .
دخلنا الوكر مرة أخرى وان كان اصبح اليوم اشد ظلاما ، الوجوه مظلمة اكثر ، الجو خانق اكثر ، أحسست بالرهبة تملئا قلبي كان هناك إحساس داخلي بأنه لابد من عدم فعل شي الليلة ولكن تشجعت بان شربت اكثر من نصف زجاجة خمر كذلك دخنت اكثر من سيجارة ملفوفة حتى أحسست باني ذاهب إلى عالم آخر وكانت هذه الإشارة بين عقلي وضميري بان استعد لذاهب حاول الدكتور منعي ولكن قلت بلهجة ساخرة وأنا أشير إلى الزبون بان يسبقني إلى الداخل :
- ما عنديش حاجة ثانية تأخذوها .
بعد مرور اكثر من نصف ساعة انتشر هرج داخل الحجرة استدعي ملاحظات الآخرين علي الرغم من غيابهم عن الوعي بان يجب مراعاة شعور الآخرين ، ولكن لم يدم الهرج كثيرا فلقد خرج الزبون وهو في حاله ذهول وهو يقول صارخا : .
- دكتور الحقني .
هب الدكتور والجزع يملئه قلبه : .
- في إيه ؟ حصل إيه !!
فلم يتكلم الرجل و إنما أشار إلى الغرفة وهو يبكي لم يتكلم الدكتور و إنما ذهب إلى الغرفة لم يغب كثيرا خرج وهو يكاد يموت من الذعر بوجه خالي من الدم و أشار إلى الغرفه وقال :
- لقد مات .
ردد الرجل المقولة ببله :
- مات .
و كأنما فاق الرجل من الغيبوبة :
- أتفضحنا !! ماذا نفعل ؟؟
أشار جاسم بيه إلى جميع بالصمت وقال : .
- فلنتزم بالهدوء و أنا سوف أتصرف .
( 10 )
النهاية
ارتفع من بعيد صوت المؤذن لصلاة الظهر وتأهب الناس للقيام لصلاة في وقفت بعض عربات الشرطة والإسعاف وجمع من الناس الذين غلبهم الفضول والتف الجميع حول جثة عارية تماما وهم يتهامسون فيما بينهم عن هذا الشخص وعن سبب موته .
التفت رئيس الشرطه لاحد الضباط وقال ساخطا : .
- في أية ؟
- الناس لقيته مرمي هنا وهو عاري تماما ولا يوجد معه ما يدل علي شخصيه .
- خلاص خذوه من هنا و أرسلوه إلى المشرحة لمعرفة سبب الوفاة .
- تماما يا أفندم .
واعقب قوله بان انصرف سريعا لتنفيذ الأوامر دون محاولة نقاش .
هنا التفت رئيس الشرطة حوله يتأكد من أحد ليس بجانبه واخرج هاتفه الجوال وتحدث فيه هامسا :
- كله تمام يا باشا .
فرد عليه الرجل من الطرف الأخر وقال بنبره عدم التصديق :
- مفيش حد شك .
- عيب يا باشا .
- فوت عليا في المكتب غدا .
انهي الطرفان المكالمة دون مذ يد من الكلام فلقد توصل كل طرف إلى مطلبه .
هنا التفت جاسم بيه إلى من حوله وهو يضحك : .
- كله تمام .
فالتفت الدكتور صائحا يكاد يطير من الفرح : .
- يعني إيه ؟
- يعني كله تمام الطبيب الشرعي هايقول أن الوفاة طبيعية ولان يتم الاستدلال علي شخصية المتوفى وسوف يتم دفنه بعد غدا .
هنا تنفس الجميع الصعداء ونصرفوا مجددا إلى لهوهم ، وان كان التفتم أحدهم إلى جاسم بيه وقال ضاحكا : .
- لكن أنت لم تقل لنا أين رميته؟؟؟
التفت جاسم بيه أليه وقال بنبره تمتلي بالسخرية : .
- في الزبالة .
تمت بحمد الله
أحمد عثمان